في انتظار ان يكونوا تجمعيين ناجحين

0
42
كاتب المقال: عزيز قداشي

معارضون من اليوم الاول :
طالبوا باسقاط حكومة الترويكا لانها فشلت في حل كل المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية…التي تركها المخلوع…
و منذ اول يوم في المجلس التأسيسي و قبل بداية الحديث عن التأسيس…قالوا نحن في المعارضة واجهوا مصيركم و ماذا انتم فاعلون…قالوا حكومة فاشلة جاهلة متخلفة ظلامية بدون كفاءة و لا رؤية و لا برامج …و رئيس فاشل تحالف مع الظلاميين و دبلوماسية متدهورة تأخذنا للحضيض…و رغم الفوضى و التسيب و الانفلات الامني و التدهور الاقتصادي و العنف السياسي و الارهاب الممنهج…الا ان المعارضة لم تهجع و الاضرابات حطمت الارقام القياسية و الاعتصامات و الطلبات كانت مسنودة و مشروعة و دون شروط و الكل يجيش و يهيج و يصعّد…
و رغم الغرق في هذا الكم من المشاكل لم يمرروا عدم احترام اجل العام لكتابة الدستور و قالوا مجلس سقطت شرعيته…حتى جاء اجل الاغتيالات فحطوا خيام الاعتصامات لممطالبة باسقاط الحكومة و المجلس التأسيسي و كل المؤسسات المنبثقة بعد الانتخابات لكن احتفلوا فيما بعد بذلك الدستور…في المجلس الغير شرعي مع الحكومة الفاشلة و الرئيس المؤقت….

 تكنوقراطيون على ظهر الحمار عاجزون :
الى ان حط ركب الحمار الوطني يحمل اسفار التوافق…و كانوا سعداء بخروج القرارات من قبة المجلس الذي يسيطر عليه حزب النهضة و وضعوا خارطة طريق تحييد المساجد و الادارة و مراجعة التعيينات لفك هيمنة الترويكا عن اجهزة الدولة …و سقطت الحكومة…و جاء التكنوقراط اصحاب الوهرة بشهادات من ارقى الجامعات يتأملون الخروج من الازمة و فرض الهيبة فكانت الخيبة و لم يتغير شيئ بل تدهور الوضع اكثر فأكثر رغم وهرة المهدي جمعة و كفاءة وزرائه اصحاب المقام الرفيع…

كفاءات ليس لديهم ما يقولون او يفعلون :
بعد انتخابات لم تبح بأسرارها و تحت حرارة التصفيق و التطبيل هل هلال الحداثة و المدنية و جاء اصحاب المشاريع النوعية حكومة الكفاءات التي تسير اربع حكومات التي ستجلب ملايين الاستثمارات و تخلق الاف مواطن الشغل و تفرض الامن و الهيبة و تنقذ الدولة …فكانت الخيبة و لم نر اكثر من ظلاميتهم و انتهازيتهم و تضارب مصالحهم و مطامعهم و لم نر قبلها العصابات تتحدث بكل صفاقة و لم نر اسوأ من فشلهم و لا قلة كفاءتهم و انفلاتهم و غياب برامجهم و في بضعة اشهر كشفوا عوراتهم و حب تمكنهم و تسلطهم و زجرهم و انهم دستوريون لا يحترمون الدستور و حداثيون لا يحبون النور و كفاءات ليس لديهم ما يقولون او يفعلون في انتظار ان يكونوا تجمعيين ناجحين …

PARTAGER
Article précédentLa léthargie
Article suivantCorps et péché
Aziz Kaddachi
حرب صاحب الحق مع الغاصب المستبد...حرب حياة مع من لا يعرف معنى الحياة...يعرف الاخذ دون العطاء...تناشده السلام فيرفع في وجهك بندقية الفناء...يعلو صوت حقك فيقيم في بيتك سرادق العزاء...فتعرف انها حرب بقاء...و لم يعد هناك مجال الا للكر...امام من أخذ منك كل شيئ و على استعداد ان يقطع عنك حتى الماء و الهواء...و دفنك مع الاحياء...

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here