« استمراريّة الدولة » أو استمرار الضحك على الذّقون..

1
65

منذ بداية الثورة صُدّعت آذننا من قبل أصوات عديدة، بعضها معلوم
انتماؤها إلى الثورة المضادّة، وبعضها الآخر من أحزاب « بوس خوكْ، وما صارْ شيّْ وطاح الكاف على ظلّه ».. صدّعوا آذاننا بمقولة « استمراريّة الدولة » وبعبقريّة « الشعب التونسي الذي عرف كيف يحافظ على مؤسسات الدولة ».. وهذا كلّه « ضربان لوغة » و »دقان حنك »… وبعبارة أوضح كانوا كلّهم « يحشيو فيه » (المعذرة على الألفاظ، ولكنني لا أجد غيرها يؤدّي الغرض)..

عن أيّة دولة؟ وعن أية مؤسسات يتحدّثون؟ يقصدون الإدارة التونسية؟ ههههههههه من كان ينهب البلاد؟ من كان يمارس التعذيب على العباد؟ من كان يدرّس الجهل للأجيال؟ من كان يخرّب العقول والأذواق؟ أليست الدولة ومؤسساتها وموظفيها؟ من العامل البلدي الذي يمارس « الصبة » و »التصفيق » إلى رئيس المصلحة الذي يمضي على سندات النهب.. من شرطي المرور الذي يمارس « جمع المكس » إلى البوليس السياسي الذي يغتصب الإنسانية في الأقبية المظلمة لواحدة من مؤسسات الدولة العتيدة، مرورا بالديواني الذي يغتصب المواطن المقيم بالخارج ويقول له هذا الأخير « بارك الله فيك من فُوقْ »..

حدث هذا قبل الثورة.. وتواصل بعدها.. ولا علاقة للأمر بشخص بن علي ولا بعائلته.. وتلك « استمرارية الدولة » التي يسوّقونها..

أقول لكم الآن.. إذا أردتم التغيير حقّا والبناء على القواعد السليمة.. فاعلموا أن لا شيء مستمرّ إلاّ الوطن..

وكما يقول شعبنا الكريم: « ما دايم في الدنيا كان وجه ربّي« 

سعيد الجندوبي

1 COMMENTAIRE

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here