ذلك الصمت المدمر!

0
153

10422288_10204665967185262_7151902669050224040_n

 

عزيز كداشي


صراع…فيلم رفضته لجنة مهرجان قرطاج السينيمائي لترشح مكانه فيلم اقل ما قال فيه اهل الميدان انه غريب عجيب و اليوم ترفضه جميع دور العرض و تطلب تأجيل عرضه الى ما بعد الانتخابات كيف لا و هو الذي يجسد احلك فترات الاستبداد و يصور بحرفية تاريخ الظلم و التزوير و التعذيب و يفضح هيبة دولتهم اما جوقة الحداثيين فقد خرست و لم تستطع عزف مقطوعة حرية الرأي و التعبير التي عزفتها مع ولد الكانز و نادية الفاني.

عماد الحيزي…الشهيد الذي اكتشف مخزن الأسلحة بمدنين و نبّه الإدارة العامّة للحرس الوطني حول اختفاء المحجوز الخاصّ بأحمد الرويسي (الحاسوب و الوثائق) وبدون أي سبب مقنع تم نقله تعسفيا إلى بن عون اين تم الغدر به من عناصر ارهابية صحبة سقراط الشارني الذي لا يغيب عن اعلامنا و صحافتنا مقابل تغييب تام و متعمد لعماد الحيزي و كأن هذا الاخير لم يمت و لم يترك عائلة وراءه لكن الصمت تجاهه هو عملية دفن لسيرته و لكل الاسئلة التي يمكن ان تثار بمجرد ذكره و كل ذلك بتستر من يتشدقون اليوم بمحاربة الارهاب و الكشف عن القتلة.

الصحافة و الاعلام…التي تم سبها و ثلبها و رميها بالكلام النابي من طرف الباجي قايد السبسي يل و تم منعهم بطريقة مهينة و مذلة من تغطية حملته الانتخابية بنجمة الشمال لم تحرك نقابتهم و هيئاتهم و جمعياتهم ساكنا تجاه هذا التصرف المشين و لم يضربوا و لم يرفعوا شعارات حرية الصحافة و التعبير بل واصلوا فلكلورهم المعتاد في التطبيل لرجل المرحلة و بوهم الحنين.


التزوير…الذي جوبه بالصمت في اول الانتخابات مع تزوير التزكيات و مرت و كأن شيئا لم يكن و لم يسأل احدا عن مآل ذلك التزوير حتى وصلنا الى تزوير الانتخابات و حصول جرائم انتخابية امام مرأى و مسمع الجميع و اولهم هيئة الانتخابات التي يقال انها تسهر على نزاهة و شفافية الانتخابات و المحكمة الادارية التي قالت انها لا تؤثر في نتيجة الانتخابات.


الدستور…الذي تم خرقه بداية مع رفض تشكيل الحكومة ثم خرقه عند عدم انتخاب رئيس مجلس النواب من الجلسة الاولى الشيئ الذي ادى الى تعيين لجنة مالية وقتية نظرت بكل اعتباطية في قانون المالية الذي تم التصويت عليه في زمن قياسي دون ان يثير لغط و احتجاجات 2014 رغم انه اتعس و اخطر.


الامثلة عديدة في ذلك الصمت المتواطئ الذي تعودنا عليه طيلة عقود ذلك الصمت المتواطئ المهادن للمجرم الفاسد الذي تخفى طيلة ال3 سنوات الماضية وراء المجتمع المدني و المنظمات التي تزعم الدفاع عن الحقوق و الحريات يعود هذه الايام بقوة يبشر بعودة ذلك العزف الصامت الذي دمّر البلاد .

عزيز كداشي

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here