ضدّ آلة التّشويه.

0
58

3c8a0ca6aeba17ce9f158e9a4dc86d6b

 

الحرب لن تكون سهلة بالمرّة فالأساليب الرّخيصة والوضيعة مهيّأة دائما للتّأثير والتّشويه وتوجيه الرّأي العام وهو ما حدث منذ ثلاث سنوات من قصف واغتيال للعقول وسيستمرّ هذا النّهج حتّى يقطف ثمرته الأخيرة وهي السّيطرة على الرّئاسة بعد الاستحواذ نسبيّا على البرلمان. الأساليب الرّخيصة نتبيّنها في بثّ الإشاعات واستغلالها بمكر من ذلك إشاعة دعوة الرّئيس المرزوقي لبرنار ليفي . إشاعات تصبّ جميعا في خانة الخصم الذّي يبدو مهووسا حتّى الموت بالرّئاسة ومستعدّ إلى كلّ الوسائل لذلك .. انحطاط في الطّرق والأساليب يؤكّد أنّ المنظومة القديمة في أشكالها الجديدة لن تتوانى لحظة واحدة في الذّهاب بعيدا إلى أهدافها بتوظيف آلتها الإعلاميّة في هرسلة متواصلة للعقل وبتوظيف شبكاتها التّواصليّة الخفيّة وبرامج التّحشيد التّي تضخّ لها الأموال الطّائلة دون هوادة ..


وكما حوّلت هذه الآلة الصّراع بعد الثّورة إلى صراع هوويّ بين حداثيين و » ظلاميين  » من أجل استقطاب ثنائيّ نجني ثمرته الآن ستحوّل الآن الصّراع على الرّئاسة إلى صراع بين  » وطنيين  » و  » عملاء  » ( استدعاء برنار ليفي دليل عمالة ) وبين رئيس  » بلديّ  » وقور وذي هيبة ورئيس أسمر قادم من أقاليم الجنوب التّي لم تطأها قدم الحداثة !!!!


آلة التّشويه التي تشنّ حربا على العقول تنجح نجاحا منقطع النّظير مع طبقة تعتقد أنّها متعلّمة ومالكة للمعرفة هي الطّبفة الوسطى أو البرجوازيّة الصّغرى التّي تطرب للتّشويه وتساهم في نشره بمكر مدهش وانسياق مريع يؤكّد لنا أنّنا أمام طبقة تحتاج إلى تفكيك جديّ لذهنيّتها ونفسيتها حيث يبدو التّموقع داخل المجتمع والبحث عن الامتيازات والتسلّق في السلّم الاجتماعي هو ما يقود أغلبها ولذلك كانت الطّبقة الأسرع إلى خذلان الثّورة بالبحث منذ البداية عن غنائم لها.


آلة التّشويه لن تتوقّف فهي ترسانة هائلة مدعومة بالمال ومواجهتها تقتضي وعيا حادّا وعزما فولاذيّا خاصّة أنّها قادرة على محق الجميع حتّى المشتغلين ضدّها..


مع ذلك.. سنظلّ نكتب ضدّ آلة التّشويه وضدّ تزوير الحقائق وقلب المعطيات..


ومن سينجح بالتّشويه والتّزوير والتّزييف سيكون مهزوما أمام شعب لا ينسى مزوّريه وإن تظاهروا بالنّقاوة
هي الحرب المقدّسة.. تحتاج رجالا ونساء من فولاذ.

Leila Haj Amor

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here