ماذا يعني تقاسم السلطة التنفيذية في تجربة ديمقراطية وليدة.

0
43

dream-tunisie

 

نور الدين العلوي

من حيث المبدأ :

تجميع السلطات التنفيذية والتشريعية والرقابية بيد واحدة يؤدي إلى احتكارها ضمن صلاحيات الجهة المحتكرة وبرنامجها الذي ليس إلا برنامجا حزبيا لا يحظى بالإجماع. مهما كان ديمقراطيا وشعبيا. فهي التي تشرع لمن ينفذ وتراقبه على هواها وبمحكمتها .
في ديمقراطية عريقة يحصل أن يكون الرئيس والحكومة (في نظام جمهوري رئاسي أو برلماني) من حزب واحد لكن تقاليد المؤسسات وعراقة التجارب تحول دون احتكار السلطة فضلا على أن نضوج هذه التجارب هو أيضا نضج كامل للمعارضات التي تخسر السلطة في انتخابات وتعود بسرعة. وتوجد كثير من تجارب التعايش السياسي بين مختلفين ولكن الدول لم تتعطل ولا مؤسساتها فقدت دورها ونظامها.

في الحالة التونسية2014:

التجربة لا تزال هشة سواء تجربة تفريق المؤسسات بين السلط (تنفيذي /تشريعي/ قضائي) وكذلك تجارب الأحزاب المسكونة بالخوف من بعضها وبغرائز سلطوية لم تهذبها التجربة والتعايش. هذه الهشاشة تزداد حدة عندما نرى أن الانتخابات أعادت النظام القديم الساعي إلى احتكار المؤسسات.وقد بدأت مؤشرات احتكار السلطة بنفس الطريقة المتجبرة السابقة بسرعة بالطعن في مصداقية الهيئات الدستورية.
لذلك صار من الحتمي أن يكون هناك مؤسسة خارج نفوذ الحزب الرابح في الانتخابات في 2014. الذي له الحق في التشريعية وفي الحكومة وفي احتمال مراجعة النص الدستوري .لكنها ليست خارج الدولة.
وجب أن نصوت ضد الاحتكار ووحده الرئيس المرزوقي يضمن ذلك في المرحلة القادمة.صورة الوضع الآن لا تسمح بغير ذلك . انه خيار ضرورة بل مصير حتمي.

نور الدين العلوي

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here