حكومة تحييد المساجد و مراجعة التعيينات…تلتفت الى الجمعيات.

0
79

 

عزيز كداشي

حكومة التكنوقراط اصحاب الحقائب المليئة بالشهادات الجامعية و الخبرات في اكبر المؤسسلت العالمية في البلدان المتحضرة و الديمقراطية المحترمة لقوانينها و لحقوق و لحريات شعوبها


دأبت هذه الحكومة مؤخرا على تعليق نشاط العديد من الجمعيات لارتباطها بتمويل الارهاب ضاربة عرض الحائط كل النصوص القانونية و على رأسها مرسوم 2011 الذي ينص على ان لا احد غير القضاة يستطيع اصدار قرارات بتعليق نشاط الجمعيات او حلها…و الاكثر من ذلك اعادت هذه الحكومة صلاحية ايقاف نشاط الجمعيات الى الولاّة بالرجوع الى قانون عدد 52 صادر في 13 جوان 75 الذي لا بعطي بدوره صلاحية حل الجمعيات و تعليق نشاطها للحكومة دون اللجوء الى المحاكم و هي اجراءات انتهكت مرسوم 88_2011 الذي يعتبر قطعا مع كل القوانين القمعية في مجال الجمعيات و خطوة هامة في مجال حرية تكوينها و التزاما بمعايير حقوق الانسان…

حكومة القضايا الصغرى لم تسمع بقانون الجمعيات و لا بالاجراءات القانونية التي يجب اتباعها على مراحل و هي التنبيه على الجمعية ثم تعليق نشاطها لمدة شهر بطلب من الحكومة يقدم الى المحكمة الابتدائية و اذا لم تقم الجمعية بتجاوز الخروقات يمكن حينها الذهاب الى المرحلة الاخيرة بحلها عن طريق القضاء…

رغم انها حكومة كفاءات و نكنوقراط تشبعوا بالحقوق و الحريات في الدول الاوروبية التي جاؤوا منها محملين بسيرتهم الذاتية…الا اننا شهدنا في فترتهم القصيرة عديد الخروقات الفاضحة و التجاوزات القانونية الواضحة و التعدي الصارخ على الحقوق و الحريات بتعلة مقاومة الارهاب

حكومة البحث عن ممولي الارهاب مرّت من امامها سيارات ضاحي خلفان المصفحة ذاهبة الى حضن السبسي بالاسم و اللقب و لم تحرّك ساكنا امام شبهة هذه التمويلات و لم تتجرأ على القيام بأي اجراء رغم كل الشبهات و التسؤلات و التجاوزات

حكومة حل الجمعيات لم تحرك ساكنا امام تجاوزات النقابات الامنية خاصة التي تأخذ شكل الجمعية وكل تصريحاتهم و تهديداتهم و لم تتجرأ على اتخاذ اي قرار امام اتهامات الصحبي الجويني للمؤسسة العسكرية و احدى وزاراتها وزارة الدفاع في التستر على الارهاب و مرت التصريحات رغم خطورتها عادية و تم التعامل معها باللجوء الى القضاء

حكومة التجاوزات لم تقدم الى اليوم الدلائل التي تدين هذه الجمعيات بل لديها مجرد شبهات و تخمينات و تقارير لا نعرف مصادرها…بل اكثر من ذلك هي تتجاوز القانون و الحقوق و الحريات عمدا و امام انظار حقوقيي امينة فيمن و المجتمع المدني لولد الكانز…ناسية او متناسية انه اذا صحت الاتهامات الموجهة لهذه الجمعيات بتمويل الارهاب فذلك لانها لم تقم بدورها و مهمتها في مراقبة هذه الجمعيات و عليها ان تعتذر او تستقيل و اضعف الايمان ان تستحي فهي المسؤولة الاولى قبل هذه الجمعيات…!

عزيز كداشي

PARTAGER
Article précédentعن بشار ومتى يسقط.
Article suivantمقامة « نقصان الهاني » و الترشّح لرئاسة القطر التّونستاني.
Aziz Kaddachi
حرب صاحب الحق مع الغاصب المستبد...حرب حياة مع من لا يعرف معنى الحياة...يعرف الاخذ دون العطاء...تناشده السلام فيرفع في وجهك بندقية الفناء...يعلو صوت حقك فيقيم في بيتك سرادق العزاء...فتعرف انها حرب بقاء...و لم يعد هناك مجال الا للكر...امام من أخذ منك كل شيئ و على استعداد ان يقطع عنك حتى الماء و الهواء...و دفنك مع الاحياء...

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here